جلال الدين السيوطي
146
الإتقان في علوم القرآن
للإباحة « 1 » . ومنه : وَإِذا حَلَلْتُمْ فَاصْطادُوا [ المائدة : 2 ] . والدّعاء : من السافل للعالي ، نحو : رَبِّ اغْفِرْ لِي [ الأعراف : 151 ] . والتهديد : نحو : اعْمَلُوا ما شِئْتُمْ [ فصلت : 40 ] إذ ليس المراد الأمر بكلّ عمل شاءوا . والإهانة : نحو : ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ ( 49 ) [ الدخان : 49 ] . والتسخير : أي : التذليل ، نحو : كُونُوا قِرَدَةً [ البقرة : 65 ] عبّر به عن نقلهم من حالة إل حالة إذلالا لهم ، فهو أخصّ من الإهانة . والتعجيز : نحو : فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ [ البقرة : 23 ] إذ ليس المراد طلب ذلك منهم ، بل إظهار عجزهم . والامتنان : نحو : كُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ إِذا أَثْمَرَ [ الأنعام : 141 ] . والعجب : نحو : انْظُرْ كَيْفَ ضَرَبُوا لَكَ الْأَمْثالَ [ الإسراء : 48 ] . والتسوية : نحو : فَاصْبِرُوا أَوْ لا تَصْبِرُوا [ الطور : 16 ] والإرشاد : نحو : وَأَشْهِدُوا إِذا تَبايَعْتُمْ [ البقرة : 282 ] . والاحتقار : نحو : أَلْقُوا ما أَنْتُمْ مُلْقُونَ [ يونس : 80 ] . والإنذار : نحو : قُلْ تَمَتَّعُوا [ إبراهيم : 30 ] . والإكرام : نحو : ادْخُلُوها بِسَلامٍ [ الحجر : 46 ] . والتكوين : وهو أعمّ من التسخير ، نحو : كُنْ فَيَكُونُ [ البقرة : 117 ] . والإنعام : أي : تذكير النعمة ، نحو : كُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ [ الأنعام : 142 ] . والتكذيب : نحو : قُلْ فَأْتُوا بِالتَّوْراةِ فَاتْلُوها [ آل عمران : 93 ] ، قُلْ هَلُمَّ شُهَداءَكُمُ الَّذِينَ يَشْهَدُونَ أَنَّ اللَّهَ حَرَّمَ هذا [ الأنعام : 150 ] . والمشورة : نحو : فَانْظُرْ ما ذا تَرى [ الصافات : 102 ] .
--> ( 1 ) قال الإمام الشافعي - كما في أحكام القرآن للبيهقي - 2 / 170 : « وإذا جمع أي : العبد القوة على الاكتساب ، والأمانة ، فأحب إليّ لسيده أن يكاتبه ، ولا تبين لي أن يجبر عليه ، لأن الآية محتملة : أن يكون إرشادا ، أو إباحة لا حتما ، وقد ذهب هذا المذهب عدد ممن لقيت من أهل العلم ا ه . وانظر الأم 7 / 364 ، وسنن البيهقي 10 / 319 - 330 ، وشرح الموطأ 4 / 102 - 103 .